للرصيف أَنت /بقلم الشاعر محمد مثقال الخضور


 

للرصيف أَنت 

= = = = = = = = = = = = = = =

يحملك الرصيف كـرهاً .. ويضعـك كـرهاً

عمرك وزنٌ مـؤَقتٌ على كتفيه

وخطوتك دليله في التقاطعات الشائكة

.

أَنت النتوء الذي يمنع الشمس عن النقطة المجاورة

الانتظار الذي يــبـرر نـفوق الوقت قرب برعمٍ يتيم

تنحدر من سلالة المدن التي تترك شوارعها على الأَرض

وتذهب إِلى السماء وحدها 

لكي تـقايض أَوجاعها .. بالصلاة

وأَحياناً .. لكي تجيء ببوصلةٍ 

ووعدٍ بالمطر

.

بلا كينونةٍ ، تـنتسب إِلى زوابع المكان

تغمض الأَشياء عيونها في حضورك

فلا يعرفك الجدار الأَخير

لا تميزك التلال ، فتؤجل الشروق عنك .. والغروب

ولا تعرف موعداً لارتطامها بـجــثـتك الـنـقطة الجاذبة

.

كن بعيداً عن موتك

كمسافةٍ لا يـقوى عليها سوى الوقت اللقيط

كوقتٍ لا يقوى على حيرته سواك

وأَنت تحمل في عينيك أَرصفة البلاد لكي ترى البلد الأَخير

وأَنت يحملك الرصيف غريباً إِلى أُمه الأَرض .. لكي تحضنك

.

الأَرض واحدةٌ .. حتى في المدن الغريبة

والرصيف صديقٌ في المسافات البعيدة

ستكون أَخاه من الرضاعة 

إِذا سقطتَ قربـه

وبقيت بلا كفنٍ 

لخمس زخاتٍ مشبعات !

= = = = = = = = = =

محمد مثقال الخضور

تعليقات