الذِّئْبُ والخِرَافُ / بقلم الشاعر حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)


الذِّئْبُ والخِرَافُ

زَعَــمُوا أَنَّ قَطِيعًـا... مِـنْ خِرَافٍ مُسْتَقِـرَّهْ.

بِـفَلاَة ذَاتِ فَـيْء... بَـيْـنَ أنْـهارٍ وَخُـضْرَهْ.

نَعِمَتْ بِالعَيْشِ حِينًا... وَحَيَاةٍ مُسْــتَـمِـرَّهْ.

مَرَّ عَـامٌ بَـعْدَ عَامٍ... ثُـمَّ عَــامٌ مَرَّ إِثْــرَهْ.

حَدَثَتْ يَوْمًا خِلَافَا... تٌ فَعَادَتْ بالمَضَرَّهْ:

نَـطَحَ الكَبْشُ أَخَاهُ ... نَـطْحَةً أَلْقَتْهُ ظَهْرَهْ.

حَقَدَ المَنْطُوحُ حِقْدًا... مُضْمِرًا فِي القَلْبِ شَرَّهْ.

رَاحَ لِلْغَابِ حَزِيـنًـا... يَشْتَكِـي لِلذَّئْبِ أَمْرَهْ.

سَعِدَ الذِّئْبُ وأَبْـدَى... في خَـفَـايَاهُ المَـسَرَّهْ.

أَظْهَرَ العَطْفَ عَلَيْـهِ ... وَأَتَـى في حِينِ غِـرَّهْ.

صَحِبَ الذِّئْبُ صَديقًا... فَصَدِيقاً ثُـمَّ كَـثْـرَهْ

هَاجَمُوا الـَبْشَ جِهَارًا... مَـزَّقُوهُ عِـنْدَ صَخْرَهْ

ثُـمَّ عَادُوا لِقَـطِيعِ الــ...ـضَّأْنِ مَرَّات ومَـرَّهْ.

رَوَّعُـوهُ قَطَّـعُوهُ ... وَأَذاقُوا الكُلَّ حَسْـرَهْ.

مُخْـطِئٌ مَنْ ظَنَّ يَوْمًا... أَنَّ لِلْأَعْدَاءِ نُصْرَهْ.

 

حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس) 

 

 

تعليقات